من منا لا يتمنى الحفاظ على شباب بشرته؟ مع مرور الزمن، تتشكل التجاعيد والخطوط الدقيقة، ويظهر معها تهديداً للثقة بالنفس وتذكير لا يمكن الهروب منه باقتراب الشيخوخة مع مرور الأيام. وفي هذا السباق مع الزمن، تلجأ الكثير من النساء إلى حلول التجميل التي أثبتت فاعليتها، وأبرزها حقن الفيلر، أملاً في استعادة شباب البشرة ونضارتها. لكن، هل هذه الحلول تأتي دون ثمن؟ في هذا المقال، نستعرض أبرز الآثار الجانبية لحقن الفيلر، وكيفية تقليل خطر حدوثها، ومتى يجب عليكِ الاتصال بالطبيب.
الآثار الجانبية الشائعة لحقن الفيلر
مثله مثل أي إجراء طبي آخر، يكون لحقن الفيلر عدد من الآثار الجانبية المحتملة، والتي رغم أنَّها عادة ما تكون مؤقتة وخفيفة، إلا أنَّه يجب أن تكوني على دراية بها قبل اتخاذ قرار الخضوع لهذا الإجراء. إليكِ فيما يلي بعض من الآثار الجانبية لحقن الفيلر:
- تورم واحمرار: تورم واحمرار الوجه بعد حقن الفيلر هو رد فعل طبيعي للجسم قد يحدث في منطقة الحقن. عادةً ما يحدث نتيجة لانتفاخ أنسجة الوجه وارتفاعها قليلاً مقارنةً بالجلد المحيط، مع شعور بالضغط أو الامتلاء. هذا التورم غالباً ما يكون مؤقتاً ويختفي تدريجياً خلال أيام قليلة، وقد يكون أكثر وضوحاً في الأيام الأولى بعد العلاج. ويحدث نتيجة استجابة الجسم للمواد التي يتم حقنها، وكذلك لإبرة الحقن نفسها. عند إدخال الفيلر، تدخل مادة غريبة إلى الجسم، مما يسبب تفاعلاً التهابياً خفيفاً. بالإضافة إلى أنَّ الضغط على الأنسجة المحيطة يتسبب في تجمع السوائل في منطقة الحقن، مما يؤدي إلى تورمها. أما الاحمرار فهو بسبب زيادة تدفق الدم إلى المنطقة المعالجة نتيجة للحقن، إذ إنَّ إدخال الإبرة يسبب تهيجاً في الأنسجة يتسبب بتوسع الأوعية الدموية في منطقة الحقن.
- كدمات في موقع الحقن: بعد حقن الفيلر، قد تظهر كدمات في منطقة الحقن على شكل بقع زرقاء أو بنفسجية تشبه الكدمات التي تحدث عند الإصابة برضوض خفيفة، وتكون ناتجة عن تسرب الدم من الأوعية الدموية الصغيرة تحت الجلد؛ غالباً ما تكون خفيفة وغير ملحوظة، وتستمر عادةً لبضعة أيام إلى أسبوع قبل أن تتلاشى تدريجياً. تحدث هذه الكدمات بسبب اختراق الإبرة للشعيرات الدموية في أثناء حقن الفيلر، مما يؤدي إلى تسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة، والذي يتجمع تحت الجلد مسبباً ظهورها.
- الشعور بالألم أو الانزعاج: الشعور بالألم أو الانزعاج بعد حقن الفيلر يكون ناتجاً عن اختراق الإبرة الجلد وإدخال المادة تحته، وتحفيز النهايات العصبية في المنطقة التي تم حقن الفيلر فيها. عادةً ما يكون هذا الألم خفيفاً ومؤقتاً، ويزول بسرعة بعد العلاج.
- تكتلات وعدم تناسق الشكل: في بعض الحالات، قد يحدث خلل في نسيج الجلد على شكل كتل صغيرة في منطقة الحقن. ويكون ذلك ناتجاً عن تجمع الفيلر أو عدم توزيعه بشكل متساوٍ، وقد يتطلب الأمر معالجة هذا الخلل بطرق طبية.
- ردود الفعل التحسسية: قد تحدث بعض ردود الفعل التحسسية بعد حقن الفيلر على شكل طفح جلدي أو حكة أو تورم واحمرار شديد في موقع الحقن. هذه الأعراض قد تكون ناتجة عن عدم تقبُّل الجسم لمكونات الفيلر، مثل حمض الهيالورونيك أو أي مواد أخرى مضافة. تفاعل الجسم مع هذه المواد يؤدي إلى تنشيط الجهاز المناعي وإطلاق الهيستامين، مما يتسبب بظهور هذه الأعراض التحسسية.
الآثار الجانبية النادرة لحقن الفيلر
في بعض الحالات القليلة، قد تظهر أعراض جانبية تكون أكثر خطورة بعد حقن الفيلر، وتتطلب الحصول على عناية طبية فورية. إليكِ بعضاً منها:
- الالتهابات: الالتهابات بعد حقن الفيلر هي من الآثار الجانبية النادرة لحقن الفيلر، والتي قد تظهر على شكل احمرار وألم شديد، مصحوباً بحرارة موضعية أو إفرازات صديدية من موقع الحقن في بعض الحالات الشديدة. تحدث هذه الالتهابات بسبب دخول البكتيريا إلى الجلد في أثناء الحقن، إما من الأدوات المستخدمة أو من الجلد نفسه إذا لم يتم تطهيره بشكل كافٍ قبل الحقن.
- النخر الجلدي: النخر الجلدي هو حالة نادرة وخطيرة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى الجلد، مما يؤدي إلى موت الأنسجة في المنطقة المحقونة. يظهر النخر كبقع داكنة أو قُرحٍ على الجلد، ويمكن أن يكون مؤلماً جداً. ويحدث عندما يتم حقن الفيلر في أحد الأوعية الدموية أو بالقرب منها، مما يتسبب في انسداده ومنع وصول الدم إلى الأنسجة المحيطة، وبالتالي نقص الأكسجين في الخلايا، مما يؤدي إلى موتها.
- العمى أو فقدان البصر: يحدث ذلك عندما يتم حقن الفيلر عن غير قصد في شريان يغذي العين أو بالقرب منه، مما يتسبب بانسداد الأوعية الدموية التي توفر الدم لشبكية العين. هذا الانسداد يقطع إمداد الأكسجين إلى العين، فيحدث تلف في الشبكية وفقدانٌ للبصر بشكل جزئي أو كامل.
- التحسس الشديد: قد يشمل التحسس الشديد بعد حقن الفيلر ظهور أعراض مثل ضيق التنفس أو صدمة الحساسية (Anaphylaxis)، وهي حالة طبية طارئة. يكون هذا نتيجة حدوث استجابة مناعية شديدة لمكونات الفيلر، حيث يتعرف الجهاز المناعي على هذه المواد فيفرز الهيستامين ومواد كيميائية أخرى، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تحسسية شديدة قد تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.
- تحرك الفيلر من مكانه: إذا لم يتم تثبيت الفيلر بشكل صحيح، أو إذا تم الضغط على المنطقة المحقونة بشدة بعد الحقن، فقد يتحرك الفيلر من مكانه ويظهر تشوه أو حالة من عدم التناسق في الوجه.
كيفية تجنُّب الآثار الجانبية لحقن الفيلر
لحسن الحظ، هناك العديد من الخطوات التي يمكن اتخاذها لتقليل خطر حدوث هذه الآثار وتحقيق أفضل النتائج، إليكِ بعضها:
1. اختيار طبيب مؤهل وذو خبرة: خبرة الطبيب هي أهم ضامن لتجنب أي مضاعفات بعد حقن الفيلر. لذا ابحثي عن طبيب تجميل حاصل على شهادة تخصص في هذا المجال ولديه خبرة واسعة في حقن الفيلر، وتأكدي من أنَّه يمتلك الترخيص اللازم لممارسة الطب التجميلي. لا تترددي أيضاً في طلب رؤية صور لنتائج مرضاه السابقين.
2. اتباع تعليمات ما بعد الحقن بدقة: لتقليل المخاطر والآثار الجانبية لحقن الفيلر والتعافي بشكل صحيح، يجب اتباع أي تعليمات يُخبرك بها طبيبكِ بدقة. قد تشمل هذه التعليمات تجنُّب الضغط على المنطقة المحقونة، وعدم ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، وتجنب التعرض لأشعة الشمس أو درجات الحرارة العالية. التزامك بهذه التعليمات يساعد على تقليل التورم والكدمات، ويمنع حدوث أي تفاعلات سلبية قد تحدث.
3. استخدام أنواع فيلر موثوقة وموافقة عليها من قبل الجهات الصحية: هناك العديد من أنواع الفيلر المتاحة في السوق، ولكل نوع مزاياه وعيوبه؛ والطبيب الخبير يستخدم أنواعاً موثوقة ومعتمدة من قبل الجهات الصحية المختصة. لذا هو الأقدر على تحديد النوع الأنسب لحالتك.
4. مراقبة أي علامات غير طبيعية بعد الحقن: بعد إجراء الحقن، راقبي المنطقة المعالجة عن كثب. وتأكدي من عدم ظهور أي علامات غير طبيعية مثل حدوث احمرار وتورم شديدين، أو ألم غير محتمل أو ظهور تكتلات.
ماذا تفعلين إذا واجهتِ آثاراً جانبية بعد حقن الفيلر؟
في حال ظهرت أي من الآثار الجانبية لحقن الفيلر، خصوصاً الشديدة منها، مثل الاحمرار الشديد أو الألم أو ظهور تكتلات، تجنبي استخدام أي منتجات أو أدوية على المنطقة المعالجة دون استشارة الطبيب، وتواصلي معه على الفور. لا تترددي في وصف الأعراض بالتفصيل، حتى يتمكن من تقديم النصائح اللازمة أو من وصف العلاج المناسب. ويكون من الأفضل أن تذهبي إلى عيادته حتى يتمكن من تقييم الحالة عن قرب.
هل الفيلر آمن؟
حقن الفيلر هو إجراء تجميلي آمن بشكل عام، فمعظم المواد المستخدمة فيه هي مواد موجودة بصورة طبيعية في الجسم مثل حمض الهيالورونيك. كما أنَّ عملية الحقن بحد ذاتها عبارة عن إجراء بسيط غير جراحي، لذا لا داعي للقلق من مخاطر التخدير وانتقال العدوى كما في العمليات الجراحية. لكن بجميع الأحوال، ظهور بعض الآثار الجانبية لحقن الفيلر أمر وارد؛ ولتجنُّب حدوثها، فأفضل خيار يمكن اتباعه هو اختيار طبيب مؤهل ومتمرس على القيام بذلك.
ولهذا، ننصحكِ بحجز جلسة مع د. محمد الخويلد، أحد الأسماء الرائدة في مجال طب التجميل في المملكة العربية السعودية. د. محمد عضوٌ في مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد، ونائب رئيس مؤتمر الأكاديمية العلمية للطب التجميلي (SAAM). يجمع د محمد بين المعرفة الأكاديمية العميقة والخبرة العملية الواسعة؛ وبصفته استشارياً ومدرباً معتمداً في حقن البوتكس والفيلر، يقدم خدماته باستخدام أحدث التقنيات والمواد لتحقيق نتائج طبيعية وجميلة.
ومع اهتمامه بأدق التفاصيل، يضمن لكِ د. محمد نتائج مثالية تتناسب مع ملامحكِ الطبيعية؛ فماذا تنتظرين؟ احجزي جلستكِ الآن، واحصلي على إطلالة طبيعية وشابة.
الأسئلة الشائعة
1. ما هو أفضل نوع فيلر لتجنُّب الآثار الجانبية؟
لا يوجد نوع واحد مثالي يناسب الجميع. يعتمد اختيار نوع الفيلر على عدة عوامل، مثل المنطقة المراد حقنها والنتيجة المرجوة، وحالة الجلد. لذا استشيري طبيبكِ لتحديد النوع الأنسب.
2. كم من الوقت يستمر تورم الفيلر؟
عادةً ما يستمر التورم لبضعة أيام، ويختفي تماماً خلال أسبوع؛ لكن قد يستغرق الأمر وقتاً أطول في بعض الحالات.
3. متى يظهر تحسس الفيلر؟
تحسس الفيلر قد يظهر خلال ساعات أو أيام قليلة بعد الحقن، ويكون على شكل تورم واحمرار، أو حكة في منطقة الحقن.
4. كيف أعرف أنَّ عندي تحسس من الفيلر؟
في حال ظهرت أعراض مثل ضيق التنفس أو احمرار وألم شديد، مصحوباً بحرارة موضعية.
5. هل أستطيع تذويب الفيلر بعد الحقن؟
إذا لم تكوني راضية عن نتائج حقن الفيلر، فيمكن إذابة مواد الفيلر المكونة من حمض الهيالورونيك عن طريق حُقَن الهيالورونيداز أو الهيالاز.

