التقشير الكيميائي هو واحد من أبرز الإجراءات التجميلية التي تعد بمعالجة العديد من مشاكل البشرة، من التجاعيد والتصبغات إلى آثار حب الشباب. يعتمد التقشير الكيميائي للوجه على استخدام مواد كيميائية ذات تركيزات مختلفة لتقشير الطبقات الخارجية من الجلد، مما يحفز إنتاج خلايا جديدة وأكثر شباباً. هذا الإجراء آمن بشكل عام عند إجرائه تحت إشراف طبيب متخصص.
في هذا المقال، سنتحدث عن أنواعه وفوائده وكيفية التحضير للجلسة، للحصول على بشرة ناعمة ومشرقة.
تعريف التقشير الكيميائي
هو إجراء تجميلي يُستخدم فيه مواد كيميائية لإزالة الطبقات الخارجية المتضررة من الجلد، مما يساعد على تجديد الخلايا وتحسين مظهر البشرة. يُستخدم لعلاج مشكلات مثل التصبغات والتجاعيد الخفيفة وندبات حب الشباب. تختلف أنواع التقشير بناءً على عمق التأثير: سطحي أو متوسط أو عميق، ويتم اختيار النوع المناسب حسب حالة البشرة واحتياجات المريض. بعد الجلسة، يكون هناك فترة تعافي تتراوح من أيام إلى أسابيع حسب نوع التقشير.
أنواع التقشير الكيميائي
يختلف التقشير باختلاف عمق وصول المحلول الحمضي إلى طبقات الجلد. بشكل عام، يُقسم التقشير إلى ثلاثة أنواع رئيسة، ولكل منها تأثير ونتائج مختلفة:
– التقشير السطحي (Superficial Peel)
التقشير السطحي هو الأقل عمقاً من حيث التأثير والأكثر شيوعاً. يُستخدم هذا النوع أحماضاً خفيفة مثل حمض الجليكوليك وحمض اللاكتيك، ويهدف إلى إزالة الطبقة الخارجية من الجلد، من أجل تحسين ملمس البشرة وتوحيد لونها وتقليل ظهور الخطوط الدقيقة والبقع البنية. يُستخدم هذا النوع لعلاج البشرة الجافة، والبشرة ذات المسام الواسعة، والتصبغات الخفيفة.
– التقشير المتوسط (Medium Peel)
يصل التقشير المتوسط إلى طبقات أعمق من الجلد مقارنة بالتقشير السطحي، ويستخدم فيه أحماض أقوى مثل حمض التريكلوروأسيتيك (TCA) بتركيزات متوسطة. يهدف إلى علاج مشاكل أكثر عمقاً مثل التجاعيد المتوسطة، والندبات البسيطة، والتغيرات في لون البشرة. ويستغرق وقتاً أطول للشفاء مقارنة بالتقشير السطحي، وقد يتطلب عدة جلسات للحصول على النتائج المرجوة.
– التقشير العميق (Deep Peel)
التقشير العميق هو أقوى أنواع التقشير الكيميائي من حيث التأثير ونوع المواد المستخدمة، ويتم إجراؤه تحت تأثير التخدير. يستخدم فيه حمض الخليك ثلاثي الكلور (TCA) بتركيزات عالية أو حمض الفينول. يهدف هذا النوع من التقشير إلى علاج التجاعيد العميقة والندبات والتغيرات الجلدية المرتبطة بالتقدم في العمر. ويتطلب فترة نقاهة طويلة وقد يترك بعض الآثار الجانبية، لذلك يجب استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان هذا النوع مناسب لحالتك.
فوائد التقشير الكيميائي
إليكِ بعض الفوائد الرئيسية للتقشير الكيميائي:
- تجديد البشرة: يعمل التقشير على إزالة الطبقات الخارجية التالفة من الجلد، مما يحفز إنتاج خلايا جديدة، فيمنح البشرة مظهراً أكثر شباباً ونضارة.
- تحسين ملمس البشرة: يساعد التقشير على تحسين ملمس البشرة، حيث يقلل من ظهور المسام الواسعة والخطوط الدقيقة والتجاعيد السطحية.
- توحيد لون البشرة: يعمل التقشير الكيميائي على تقليل ظهور البقع الداكنة والنمش والكلف، مما يساهم في توحيد لون البشرة ويجعلها مشرقة أكثر.
- علاج آثار حب الشباب: يعمل التقشير على تقليل ظهور الندبات والتصبغات الناتجة عن حب الشباب، ويحسن مظهر البشرة بشكل ملحوظ.
- تقليل ظهور الرؤوس السوداء والبيضاء: من خلال تنظيف المسام وتقليل ظهور الرؤوس السوداء والبيضاء.
- تحسين مرونة البشرة: يعزز التقشير إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ويزيد من مرونة البشرة ويقلل من ظهور علامات التمدد.
- تجهيز البشرة للعلاجات الأخرى: يمكن استخدام التقشير كإجراء تحضيري قبل إجراء علاجات تجميلية أخرى، مثل الليزر أو حقن الفيلر، لزيادة فعالية هذه العلاجات.
المرشحون للتقشير الكيميائي
من هم الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة بشكل كبير من هذا النوع من التقشير؟ إليك بعض الفئات الأكثر شيوعاً:
- من يعانون من مشاكل تصبغات البشرة: مثل الكلف والنمش والبقع الداكنة الناتجة عن التعرض للشمس أو التغيرات الهرمونية.
- أصحاب البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب: يساهم التقشير في تقليل ظهور الندبات والتصبغات الناتجة عن حب الشباب ويعمل على تنظيف المسام.
- من يرغبون في تحسين ملمس البشرة: حيث يساعد التقشير على إزالة الخلايا الميتة ويوحد لون البشرة.
- من يعانون من التجاعيد والخطوط الدقيقة: خاصة حول العينين والفم.
- الراغبون في إبطاء عملية الشيخوخة: يعمل التقشير على تحفيز إنتاج الكولاجين والإيلاستين مما يعطي البشرة مظهراً أكثر شباباً.
كيفية التحضير لجلسة التقشير الكيميائي
يجب قبل الخضوع لجلسة تقشير كيميائي اتباع مجموعة من التعليمات لتحضير البشرة لاستقبال العلاج بشكل فعال، وضمان الحصول على أفضل النتائج وتقليل الآثار الجانبية المحتملة:
1. استشارة الطبيب
من الضروري إجراء استشارة شاملة مع طبيب جلدية قبل الخضوع للتقشير، إذ سيساعدكِ الطبيب على تحديد نوع التقشير المناسب لحالتك، ويقدم إرشادات مفصلة حول الاستعدادات اللازمة.
2. تجنب بعض العلاجات
يجب تجنب بعض العلاجات الجلدية والتجميلية قبل التقشير بفترة معينة، مثل الليزر أو منتجات التقشير المنزلية. سيشرح لكِ الطبيب بالتفصيل العلاجات التي يجب تجنبها ومتى.
3. حماية البشرة من الشمس
يجب حماية بشرتكِ من أشعة الشمس الضارة قبل وبعد التقشير باستخدام واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية عالٍ (SPF 30 على الأقل).
4. ترطيب البشرة
قبل التقشير، يجب ترطيب البشرة بانتظام باستخدام مرطب خالٍ من العطور والزيوت.
5. تجنب بعض الأدوية
بعض الأدوية قد تتفاعل مع المواد المستخدمة في التقشير، لذلك يجب إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية التي تتناولينها، بما في ذلك الأدوية العشبية والمكملات الغذائية.
كيف تتم جلسة التقشير الكيميائي؟
تتم عملية التقشير الكيميائي للوجه في عيادة الطبيب، وتتبع خطوات دقيقة لضمان أمان وفعالية العلاج:
- تنظيف البشرة: يتم تنظيف البشرة بعمق لإزالة أي أوساخ أو زيوت زائدة لضمان تفاعل أفضل للمادة الكيميائية مع الجلد.
- وضع المادة الكيميائية: يضع الطبيب محلول التقشير بتركيز محدد على البشرة باستخدام فرشاة أو اسفنجة، ويختار نوع المادة وفقاً لاحتياجات البشرة.
- مراقبة التفاعل: يُترك المحلول لفترة محددة، ويراقب الطبيب تفاعل البشرة خلالها.
- إيقاف التقشير: بعد انتهاء المدة المحددة، يتم تحييد المادة الكيميائية باستخدام محلول آخر.
- ترطيب البشرة: بعد الانتهاء، يتم وضع كريم مهدئ أو مرطب لحماية البشرة بعد الجلسة وتخفيف أي احمرار أو تهيج.
متى يبدأ مفعول التقشير الكيميائي؟
يبدأ مفعول التقشير بالظهور عادة بعد عدة أيام من الجلسة، حيث يبدأ الجلد بالتقشر تدريجياً ليكشف عن طبقة جديدة. تختلف سرعة النتائج حسب عمق التقشير ونوع البشرة، ولكن غالباً ما تظهر التحسينات الأولية بعد أسبوع، بينما يستمر التحسن تدريجياً لأسابيع، خاصة في حالات التقشير المتوسط والعميق.
الآثار الجانبية المحتملة للتقشير الكيميائي
بعد انتهاء الجلسة، قد يعاني البعض من الأعراض التالية:
- احمرار وتهيج الجلد: يزول تدريجياً خلال أيام قليلة.
- حكة: قد تشعرين بحكة خفيفة في البشرة، خاصة في الأيام الأولى بعد التقشير.
- حساسية تجاه الشمس: بسبب إزالة الطبقة السطحية للبشرة، تصبح أكثر حساسية للشمس، مما يتطلب استخدام واقٍ فعال.
- تغيرات في لون البشرة: قد تظهر بقع داكنة أو فاتحة في البشرة، خاصة عند الأشخاص ذوي البشرة الداكنة.
- ندوب خفيفة: من الحالات النادرة، ولكنَّها قد تحدث في حالة التقشير العميق أو مع البشرة الحساسة جداً.
في الختام
والآن بعد عرفتِ أهم المعلومات عن التقشير الكيميائي والفوائد التي يقدمها لبشرتك، ننصحك بالاستعانة بخدمات د محمد الخويلد للحصول على أفضل النتائج وتجنب أي مخاطر مرتبطة بهذا العلاج.
د. محمد هو أحد الأسماء الرائدة في مجال طب التجميل في المملكة العربية السعودية، وعضوٌ في مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد، ونائب رئيس مؤتمر الأكاديمية العلمية للطب التجميلي (SAAM).
يجمع د. محمد بين المعرفة الأكاديمية العميقة والخبرة العملية الواسعة. وبصفته استشارياً ومدرباً معتمداً في حقن البوتكس والفيلر ومحفزات الكولاجين باستخدام أحدث تقنيات الليزر والعلاجات المبتكرة المخصصة لإعادة تجديد خلايا البشرة، والتي تمنحكِ نتائج طبيعية وجميلة.
ومع اهتمامه بأدق التفاصيل، يضمن لكِ د. محمد تجربة مثالية خالية من العيوب. لذا لا تترددي، واحجزي جلستكِ الآن لتحصلي على إطلالة طبيعية وشابة.
الأسئلة الشائعة
1. أيهما أفضل التقشير بالليزر أم التقشير الكيميائي؟
الاختيار بين التقشير بالليزر والكيميائي يعتمد على نوع البشرة والمشكلات الجلدية المستهدفة. التقشير الكيميائي يكون مناسباً للتصبغات الخفيفة وتوحيد لون البشرة، أما الليزر فهو أكثر فعالية للندوب العميقة والتجاعيد.
2. كم جلسة يحتاج الوجه للتقشير؟
يعتمد عدد الجلسات اللازمة للتقشير على نوع التقشير وعمق المشكلات الجلدية المستهدفة. لكن بشكل عام، قد يتطلب التقشير بين 3 إلى 6 جلسات بفاصل أسبوعين للحصول على النتائج المرغوبة.

